الإدارة فن
أ.عبدالمولى زهيميل الصادري
جاء إلينا وجهه يتمعر غضبا ساخطا يندب حظه على إنه إنسان طيب (كماوصف نفسه) وانه ملتزم في عمله على أكمل وجه ومع هذا لم يكن مديره منصفا له.أخذت أهدئ من روع صاحبنا ولكنه واصل امتعاضه وتهديده بأنه سيكون من اليوم وصاعدا ممن يعملون بسياسة اللف والدوران (كما سماها) اوأن يتخذ من العنترية والعنجهية أسلوبا لأخذ حقه رغماعن انف المديرأنتهى صاحبنا من حديثه.
وبدأت أنا أفكر وأقلب الأمورفي الطريقة التي يتوعد بها صاحبنا والتي لم تأتِ عبثا وليس هو الوحيد الذي ينظر هذه النظرةأو يتبنى هذه الفلسفة في حياته العملية واخذت أتساءل من المسؤول عن أفراز هذه النظرة لميدان الحياة العملية ؟
أعتقد من وجهة نظري المتواضعة أنهم أولئك المدراء غير الناضجين إدارياً (إن صح التعبير) أولئك الذين ينظرون من زاوية ضيقة ويبنون علاقاتهم مع مرؤسيهم إما على أساس المصالح الشخصية إوخوفا من أولئك الموظفين الذين يملكون السنتاً حداد يسلقونهم بها صباحَ مساء وحتى لا يخسر المدير علاقته مع أصحاب المصالح ولا يدخل في نفق مظلم لا يستطيع الخروج منه مع الصنف الثاني يبدأ سعادته في المجاملة مع أولئك على حساب صاحبنا هذا وأمثاله وعلى حساب مصلحة العمل وهذا أمرَ وأدهى المهم في نهاية المطاف يحصل على بغيته أويتقي شر أصحاب السطوة فإذا وصل المدير إلى هذه المرحلة سوف ينتهي به الحال إلى فشل المؤسسسة التي يديرها.
لعلي في هذا المقال أوجه رسالة لمن يعتقد أن سياسة اللف والدوران اوالمواجهة تجدي نفعا مع أولئك المدراء قبل أن نفكر هذا التفكير يجب علينا أن نرجع إلى توجيهات المصطفى عليه الصلاة والسلام حين قال : (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)فهذا التوجيه النبوي الكريم يجب أن يكون المنطلق الأساسي لنا في علاقتنا مع حياتنا العملية دون النظر إلى المدير من يكون كمايجب عليناأيضا معرفة مالنا وما علينا كي لا نقع في شبكة استغلال مثل هذه العينة من المدراء أجاركم الله.
أما رسالتي لأولئك المدراء الذين غابت عنهم قدسية العمل حين حضرت مصالحهم الشخصية أن يتجردوا من مصالحهم الشخصية ونظرتهم القاصرة ويضعون في اعتبارهم الأول مصلحة العمل مهما كلف الأمر وإلا يتركوا الإدارة فالإدارة علم له مبادؤه وقوانينه
ويسمعوا كلام الشاعر حين قال:
ياباري القوس بريا ليس يحسنه
لا تظلم القوس أعط القوس باريها
بقلم /أ.عبدالمولى زهيميل الصادري