كثير منا شاهد حلقة المجاهر بالفاحشة والمنكر المدعو مازن عبدالجواد وشاهد مدى تفاهته وحقارة ماوصل اليه شريحة قليلة من افراد هذا المجتمع المحافظ واقصد بالمحافظ المجتمع السعودي طبعاً .
حديثي هنا ليس لطرح ما فعله هذا الخارج عن الاخلاق والذوق العام بل عن بعض ضعاف النفوس او من قد تسول لهم انفسهم بالدفاع عنه لاسيما وان صحيفة سعودية معروفة لا اود ان اذكر اسمها بدأت تبحث عن مخارج واعذار لهذا المنحل بوجود فبركة مونتاج في الحلقة التي بثت على القناة وان مازن شرع في اقامة دعوى قضائية ضد قناة ال بي سي اللبنانية بسبب تلك الفبركة .
الحقيقة ان القناة كانت تبحث عن مادة اعلامية تجذب من خلالها مشاهدهابأي شكل من الاشكال وليس من المهم ان تكون الاخلاق حاضرة وهذا ديدن القناة منذ ان انشئت وكلنا يعلم ذلك .
ووجدت ذلك الاحمق وكان لها ماارادت ...
ماشاهدته وماشاهده كثير من الناس ومن سيشاهده مستقبلاً سيجزم وسيقسم بالايمان المغلظة ان لزم الامر ان المشهد لم يكن ممنتجاً وقد كان واضح وفاضح للعيان وان الغاية كانت ابراز قدرات وعرض عضلات من المنحل امام اشباهه في المجتمع .
الجميل في الموضوع الغيرة التي رأينها والتي لم تكن مستغربة من ابناء هذا المجتمع المتدين بطبعة وطابعه برفع دعوى قضائية ضد المنحرف والاجمل قبول الدعوى من قبل المحكمة الجزائية بجدة وتحويل المجاهر لهيئة التحقيق والادعاء العام لإكمال اجراءات التحقيق معه وتحويله للشرع وهذا الامر يعطي اشارات واضحة ان الذي سيحاول الخروج عن الاخلاق العامة سيكون قد القى بنفسه الى التهلكة .
المريض - شفاه الله - كان يظن انه خرج عن المألوف وليس عن الاخلاق وكان يظن ايضاً ان جرأته ستكون مثالا سيحتذى به وسيكون قدوة "العزلنجية" في المستقبل .
مسكين كان يظن نفسه في برنامج الدكتور "فيل" المشهور وكان يظن ان المشاهد الذي يتحدث اليه هو المشاهد الامريكي الذي لايعترف بالعادات ولا التقاليد والذي لايؤمن اصلاً بوجود مفهوم محدد للأخلاق .
مااود ايصاله للقارئ العزيز ان مازن كان ضحية طلب شهرة وكان له مااراد ولكن المجتمع يريد كما هو يريد والاقوى سيفرض مايوده...صحيح ان المجتمع يوجد به مجاهرون بالمعصية عياناً بياناً وان المدعو مازن لن يكون الاول ولا الاخير لكنه سيصبح العبرة للجميع..
وفي الختام اود ان استشهد بدعاء للشيخ مسفر القحطاني اطال الله في عمره فقد كان يردده دائماً وهو "اللهم لاتجعلني عبرة لغيري واجعل غيري عبرة لي" .