شفرة النجاح
* مشعل الجابر ............................... خاص بصحيفة المصدر
نلاحظ في كثير من أنحاء العالم أن هناك نخبة من الأشخاص تسيطر على اغلب الانجازات في المجالات المختلفة للحياة , فنجد على سبيل المثال لا الحصر أن المخترع الأمريكي توماس أديسون الذي اخترع المصباح اخترع معه ألف اختراع آخر .. ونجد إن المبدعين في الإدارة يتبؤون أعلى المناصب في العديد من الشركات المميزة والناجحة .
و كأن النجاح أصبح حكراً على فئة قليلة من الأشخاص بينما السواد الأعظم يقفون موقف المتفرج والمكمل الثانوي لهؤلاء الناجحون في أحسن الأوضاع وأكثرها تفاؤلاً.
وهذا الأمر يثبت نظرية إن النجاح كل لايتجزأ وان من يستطيع النجاح في أمر سينجح في كل أمر حيث ان الشفرة السرية للنجاح واحدة مع تغير طفيف لا يكاد يذكر بين مجال وأخر .
ولو خضنا في محاولة لفك شفرة النجاح لوجدنا ان هناك عناصر تكون هذه الشفرة ومنها التحكم بالوقت فهو العنصر الأول للنجاح ولنتمكن من التحكم السليم في الوقت يجب ان نعلم ماذا يجب ان نفعل (
إبدأ بالأهم واترك المهم)وقد أسهبت في ذلك في مقال سابق .
ويأتي الإصرار والمثابرة ليكون العنصر الثاني لشفرة النجاح ويعتبر من أهم ما يتميز به الناجحين فنجد ان الناجحين لديهم قدرة كبيرة على ان يكرروا المحاولة حتى يصلوا للهدف فاليأس لا يعرف لهم طريقاً فالمخترع توماس إديسون مثلاً , صنع المصباح بعد أكثر من ألف محاولة فاشلة.
ويأتي التخطيط السليم ليمثل العنصر الثالث للنجاح حيث ان الساعة التي يقضيها الشخص في التخطيط توفر ثلاث إلى أربع ساعات عند التنفيذ كما ان التخطيط يجعل الشخص يتجه نحو الهدف ويمنع انشغاله عنه بأمور ثانوية طارئة قد تنتج إثناء العمل.
ويتمثل العنصر الرابع في توفير البيئة المناسبة للنجاح فنجد ان مصاحبة الناجحين من أهم مقومات النجاح فهي دافع إلى الأمام فكما قال الشاعر إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم --- ولا تصحب الأردي فتردى مع الردي .
ويضاف إلى هذه الأمور بل ويتقدم عليها السنن الكونية التي يجب إتباعها ولقد زخر ديننا الحنيف بالكثير من هذه الكنوز, فمن يلزم الاستغفار يتحقق له المغفرة وسعة الرزق وبركة المال وزيادة الأملاك من مزارع وخلافه , وكذلك من السنن الكونية ان الله عند ظن عبده به فمن ظن خيراً وجد خيراً ومن ظن شراً وجده , وكذلك من ينفق ماله في الأعمال الخيرية يعود علية أضعافا مضاعفة (اللهم أعطي كل منفقاً خلفاً وكل ممسكاً تلفاً).
ولعلي أجد ان الفرصة مناسبة لإزالة شبهة تولدت عند الكثير من المسلمين وهي ان الرزق مكتوب فاتخذها البعض عذراً للتقاعس عن العمل بسبب الفهم القاصر لهذا الحديث الشريف , ونقول رداً على ذلك ان الرزق مكتوب بأسبابه فمكتوب مثلاً إذا فعل العبد هذا المشروع فسيرزق كذا وان فعل نفس المشروع واستغفر فسيكون رزقه كذا وان فعله واستغفر وتصدق فسيرزق بكذا , وان قعد عن العمل وأخذته الأماني فسيرزق كذا.
*
- ممارس معتمد من البورد الأمريكي للبرمجة اللغوية العصبية.
- ممارس معتمد للحرية النفسية.
- عضو الاتحاد التطويري لمسارات الطاقة.
eng.meshaal@hotmail.com