د محمد بن يوسف النمران العطيات >>>>> مقال خاص بالمصدر الالكترونية
بدعوة من وزارة الأوقاف في الكويت مشكورة وخلال الفترة من 18- 20/2010م كان لي شرف المشاركة في مؤتمر تطوير راس المال الفكري المؤسسي وهو الأول على مستوى العالم العربي وبحضور ثمانين عالم وباحث في مجال الإدارة من مختلف الدول العربية. حيث ناقش الحاضرون على مدار ثلاثة ايام كيفية تنمية واستثمار( رأس المال الفكري المؤسسي ) والذي ركز على الطاقات الابتكارية والإبداعية الموجودة عند العاملين في المؤسسات وكيفية استكشافها واستثمارها والمحافظة عليها باعتبار أن المؤسسات المعاصرة تنظر إلى مواردها البشرية على أنها أغلى الموارد وأكثر الموجودات قيمة فيها في هذا القرن الذي يقوده اصحاب الأفكار النيره.
وقد ناقش المؤتمرون العديد من اوراق العمل والأبحاث وفي هذا المقال يسعدني إطلاع الزملاء القراء على بعض الإتجاهات والتعاريف التي تناولت هذا الموضوع :
الاتجاه الأول:
وقد ركزعلى عناصر ومكونات رأس المال الفكري المؤسسي حيث اهتم أنصار هذا الاتجاه، في تعريفاتهم، بإبراز العناصر والمكونات الأساسية لرأس المال الفكري، _على أنه مجموعة المهارات المتوافرة لدي المنظمة، والتي تتمتع بمعرفة واسعة تمكنها من جعل هذه المؤسسة عالمية.
أوأنه المعرفة والمهارات والخبرات والحدس التي يتمتع بها العاملون
الاتجاه الثاني:
حيث ركز على كيفية قياس رأس المال الفكري المؤسسي وحساب قيمتة - بأنه قيمة الموارد البشرية المتاحة للمؤسسة، محسوبة بقدر ما أنفق عليها من تدريب وتعليم ورعاية اجتماعية وثقافية وفرص للتعلم الذاتي من وقت المؤسسة .
وهناك من ينظر إلي رأس المال الفكري المؤسسي في مؤسسة ما على أنه الفرق بين القيمة السوقية والقيمة الدفترية لأصول هذه المؤسسة .
الاتجاه الثالث :
وهي التعريفات التي ركزت على النتائج المتحققة من رأس المال الفكري، والذي يكمن في مجموع المهارات والخبرات والكفاءات التي تمتلكها المؤسسة، ومن خلال ما يقدمه العاملون من أفكار وابتكارات حديثة تضيف منافع غير متوقعه للمنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسه.
وهناك من يعرفه بأنه قدرات متميزة يتمتع بها عدد محدود من الأفراد العاملين في المؤسسة، تمكنهم من تقديم إسهامات فكرية، تساعد المؤسسة على زيادة إنتاجيتها وتحقيق مستويات أداء عالية مقارنة بالمؤسسات المماثلة .
الاتجاه الرابع:
وهو الذي ركز على العلاقة بين مفهومي رأس المال الفكري المؤسسي وإدارة المعرفة، وفي هذا السياق، يرى البعض أن رأس المال الفكري المؤسسي عبارة عن كل معرفة ذات قيمة للمؤسسة .
وهناك من يعرف رأس المال الفكري المؤسسي بأنه المعرفة المفيدة للمؤسسة، وأن الهدف من إدارة المعرفة هو خلق رأس المال الفكري المؤسسي الفعال.
وختاما يمكن القول أن الأهمية المتزايدة لرأس المال الفكري المؤسسي تنبع من الاعتبارات التالية:
1= أن رأس المال الفكري المؤسسي هو أساس الأصول، وأن الأصول
الأخرى مثل الأصول المادية والمواد الخام والمخزون، تعد من قبيل
الأصول المكملة.
2= يساهم رأس المال الفكري المؤسسي فى بناء وتشييد العقول البشرية
عالية التميز، وتعظيم القيمة البشرية للعاملين فى المنظمة.
3= يعد رأس المال الفكري المؤسسي المصدر الأساسى للميزة التنافسية للمؤسسة.
4= تنمية الذكاء العاطفي الجمعي، والذي يعنى القدرة على فهم انفعالات
ومشاعر الفرد وكذلك تلك المتعلقة بالآخرين .
وختاما اتمنى على الحكومات العربية والمؤسسات العامة والخاصة المبادرة للدعوه لعقد مثل هذا المؤتمرات لطرح هذا الفكر العصري وبيان اهميته كأسلوب من اساليب التنمية العصرية.