 المصدر (جاسر عواد):
شن المستشار القضائي الخاص والمستشار العلمي للجمعية العالمية لدول الخليج والشرق الأوسط الشيخ صالح بن سعد اللحيدان هجوماً عنيفاً على الإعلامية نادين البدير الكاتبة في صحيفة «الراي» الكويتية ومذيعة قناة «الحرة» واتهمها بـ«الجهل والسطحية» وبأنهـــــا «مؤدلجة لمصلحة جهــــات أجنبيــة».وكتبت جريدة «اليوم» السعودية في عددها الجمعة الماضية ان اللحيدان طالب نادين البدير بأن تعتذر علناً عما بدر منها من إساءة للنقاب، وتأييدها لما قاله الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن النقاب، الذي زعم فيه أنه مظهر من مظاهر الاستعباد وليس رمزا دينيا.
وكانت البدير اشادت في مقالها الاخير في «الراي» بتصريحات ساركوزي وكتبت إن رجال الدين سيأتيهم يوم يتفقون فيه على جواز خلع النقاب مثلما أباحوا زواج المسيار والمصياف. مشيرة الى ان النقاب قضية خلافية بين شيوخ الدين ممن يؤكدون وجوبه ومن يحلون نزعه مثل بعض علماء الدين في مصر وسورية. واستشهدت البدير في مقالها بما قاله عميد مسجد باريس الكبير دليل بو بكر من ان تصريحات ساركوزي لا تتعارض مع العلمانية الفرنسية.
وطالب الشيخ صالح اللحيدان بحسب العديد من مواقع الانترنت والمنتديات الإعلامية وبينها «سبق» نادين البدير باحترام عقول البشر «لأنه في يوم من الأيام سيكتشفون أن كلامها خطأ، وأنها باحثة عن الشهرة».
وقال: «إن البدير تلقي بالكلام على عواهنه، والقياس دون ضوابط, ومن دون أركان، فهي قاست زواج المسيار على نزع الحجاب، وهي لا تعرف أن زواج المسيار ثلاثة أنواع وليس نوعا واحدا, كما أن الحجاب في الأصل محرم نزعه ولكن ضرورات شرعية إذا خيف على المرأة في عرضها فتنة، أو خيف على دينها فتنة في بلاد الغرب فلا بأس أن تبدي عينيها أو جزءا من وجهها إذا كانت المضرة أكبر، فـالإعلامية تسوق معلومات سطحية، كما يفعل بعض المثقفين والكتاب دون الرجوع إلى تأصيل المسألة, إلى تفعيلها وإلى إيراد الأدلة، ذلك أن زواج المسيار لم يبحه العلماء فقط وإنما أجازه بعض طلاب العلم بشروط معينة ومحددة, فـالبدير يجب أن تعرف أن الحجاب فرضه الله سبحانه وتعالى, وفرض في السنة الخامسة للهجرة».
وأضاف الشيخ اللحيدان: «قد يأتي يوم من الأيام أن تكشف النساء وجوههن, ولكن لا يلغى الحكم الشرعي, فالحكم الشرعي باق إلى يوم القيامة, والبدير سيذمها التاريخ كما ذم كثيرا من النساء اللاتي لم يوفقن في البث الإعلامي, وأنصحها أن تعود إلى سورتي «النساء» و«النور» لتفهم الأحكام الشرعية، وإذا لم تستطع الفهم بسبب ضعف في اللغة وفي النحو, أو في أسباب النزول, فأنا على استعداد أن أوجهها إلى ما أمر به الله وما أمر به النبي وأنا متأكد أن لها بذرة طيبة». الراي الكويتية.
|