المصدر (صلاح عبدالقيوم) -وكالات
على عكس ما يفترضه الكثيرون، يرى بعض الأطباء أن فحص البروستات قد يكون ضرره أكثر من نفعه، خصوصا أن هناك لغطا في الفحوصات، بين الأورام الخبيثة وتلك الخفيفة الضرر، مما قد يضر بصحة المريض عند علاجه.
في المقابل، يعتقد الكثيرون أن إجراء فحص لسرطان البروستات هو من الأمور الإيجابية، بل والضرورية أحيانا، وبالتالي يتشجع الكثير من الرجال للذهاب إلى العيادات والمختبرات لإجراء هذه الفحوصات.
يقول أندرو ترافر، أحد الذين بدأوا بإجراء فحص البروستات في عمر الأربعين، إنه، وهو الحريص جدا على صحته، كان من الطبيعي أن يجري الفحص في هذه السن المبكرة، وهو يعتقد «ان ذلك جزء من العناية بصحتي».
وأكد ترافر، وهو رئيس القسم الميداني في المكتب الفدرالي للكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات في الينوي في ولاية شيكاغو، بأنه اكتشف العام الماضي وهو في الرابعة والأربعين من العمر أنه يعاني من سرطان البروستات وقام باستئصال الغدة. وأشار إلى أن الجراح الذي أجرى له العملية أكد له أنه كان ليموت قبل وصوله الخمسين إن لم يجر. الفحص ويخضع للعملية الجراحية، مما دعاه إلى نصيحة العملاء الفدراليين الواقعين تحت إمرته بأن يجروا الفحص نفسه، محذرا من أن من لا يجري هذا الفحص فهو يعرض نفسه لمخاطر قد تكون جسيمة.
من ناحيتها، شككت كريستين بيرج، رئيسة فريق أبحاث الكشف المبكر في قسم الوقاية من السرطان في National Cancer Institute، بجدوى إجراء هكذا فحوصات على المائة والثلاثين عميلا المذكورين، مشيرة إلى أن «الكشف المبكر يساعد، ولكنه يتضمن أضرارا كذلك».
وترى بيرج، التي ساهمت في دراسة حول فحص سرطان البروستات، بأنه يمكن لفحوصات السرطان أن تكشف عن خلايا سرطانية غير مضرة إلى حد ما ويمكن للمريض أن يتعايش معها لعقود، ومع ذلك يخضع للعلاج الذي قد يؤدي إلى عدد من المشاكل، منها الإصابة بالعجز الجنسي وسيلان البول.
يتضمن فحص البروستات إجراء فحوصات لدرجات المولدات المضادة وفحوصات شرجية على الكمبيوتر، ولكن عندما يتم العثور على خلايا سرطانية فإنه يتعذر على الأطباء التمييز بين الأورام الخبيثة وتلك التي قد لا تسبب أمراضا جدية.
وعلقت بيرج، قائلة: «إننا جيدون إلى حد معقول في التمييز بين نوعي الخلايا السرطانية، ولكن ليس بدرجة كبيرة»، فنسبة العثور على خلية سرطانية خبيثة ومضرة، بحسب بيرج، أقل من 1%، وأضافت أن نسبة العثور على خلية سرطانية غير مضرة وعلاجها، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج جانبية سيئة، تصل إلى 47%.
وأوضحت بيرج أن الخبراء منقسمون حول هذه المسألة، وبالتالي فإن الجمعيات المختلفة مثل الجمعية الأميركية للسرطان وThe American Urological Association وغيرها من الجمعيات والمجموعات تتضارب توصياتها ونصائحها حول هذه المسألة.
وبيرج ترددت كثيرا قبل أن تنصح زوجها بإجراء هذه الفحوصات. وقالت «طبعا لم أكن أرغب برؤيته يتوفى بمرض سرطان البروستات شأنه شأن والده الذي بلغ 80 عاما، ولكنني بالمقابل لم أرغب في رؤيته، وهو يلبس الحفاظات للسنوات العشرين المقبلة».
تم إضافته يوم السبت 04/04/2009 م - الموافق 9-4-1430 هـ الساعة 4:33 مساءً