رئيس التحرير
مع تكاثر وتوالد شركات التأمين في السعودية بدعم من شركائها الاستراتيجيين في السوق المحلية ومع الزامية التامين التي اجبر عليها قائدي المركبات فلابد في النهاية ان يكون هناك طرف رابح وفي المقابل طرف خاسر .
بالطبع سيختلف الاكثرية في تحديد من هو الرابح ومن هو الطرف الخاسر , الا ان الجميع سيتفق على ان شركات التامين في السعودية امام كعكة كبيرة وضخمة وانها مهما تعددت مسمياتها ولجانها الشرعية فإن هدفها الاول والاخير هو الربح المادي , ومع ذلك فالامر طبيعي ولاخلاف عليه , الا ان الخلاف يكمن في مماطلة تلك الشركات للمتضررين وتاخير مستحقاتهم المالية بصورة تخالف الانظمة والقوانين التي اسست عليها تلك الشركات وبموجبها اعطيت التصاريح , فاللوائح تقول ان شركات التأمين ملزمة بدفع تكاليف حوادث المرور خلال (15) يوماً من تاريخ استلام تقرير الحادثة الصادر من المرور , الا ن هناك شركات تطالب عملائها بشكل معلن بالانتظار لمدة اربعة اسابيع من اجل استلام المستحقات وعلى العميل الانتظار وان لم يرضى فعليه شرب ماء البحر , كما ان تلك الشركات نصبت نفسها القاضي والجلاد اي بمعنى انها اعطت لنفسها الحق بحسم أي مبلغ من المبالغ المستحقة والمقررة للطرف المتضرر متناسية في الوقت نفسه ان اللوائح تحتم عليها عدم حسم اي ريال واحد من الطرف المتضرر بل تنص تلك اللوائح على اعطاء المتضرر جميع مستحقاته ومن ثم اللجوء الى القضاء لتقديم الإعتراض.
وكما هو معلوم فهناك لوائح اخرى معتمدة من مؤسسة النقد "الجهة المسئولة عن شركات التأمين " , وهناك موالح تعمل بها شركات التأمين , الا ان الملاحظ ان موالح شركات التأمين اصبحت اقوى في التنفيذ , وبموجبها فالمتضرر ومن اجل ان يستعيد حقوقه يجب عليه الانقياد وتقديم فروض الطاعة لموالحها وتجاهل لوائح مؤسسة النقد التي يبدوا انها هي الاخرى تتجهلها وتغض الطرف عن خروقاتها بحق المتضررين. |